قاسم علي سعد

257

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

قراءته وإعرابه وأحكامه وناسخه ومنسوخه ومعانيه . وجمع كتبا حسانا كثيرة النفع على مذاهب أهل السنة ، ظهر فيها علمه ، واستبان فيها فهمه ، وكانت له عناية كاملة بالحديث ونقله وروايته وضبطه ومعرفة برجاله وحملته ، حافظا للسنن ، جامعا لها ، إماما فيها ، وعارفا بأصول الديانات ، مظهرا للكرامات ، قديم الطلب للعلم ، مقدما في المعرفة والفهم ، على هدي وسنة واستقامة ؛ وكان سيفا مجردا على أهل الأهواء والبدع ، قامعا لهم ، غيورا على الشريعة ، شديدا في ذات الله تعالى . سكن قرطبة ، وأقرأ الناس بها محتسبا ، وأسمعهم الحديث . . . ثم خرج إلى الثّغر فتجول فيه ، وانتفع الناس بعلمه ، وقصد طلمنكة بلده في آخر عمره ، فتوفي بها بعد طول التجول والاغتراب . وقال حاتم : كان أبو عمر من أهل العناية بالعلم والضبط له ، وله علوم حسنة . وقال أبو عمرو المقرئ : كان خيّرا فاضلا ضابطا لما روى . ولد سنة أربعين وثلاث مائة . وتوفي بطلمنكة صدر محرم سنة تسع وعشرين وأربع مائة ، وقيل : في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين ، وقد قارب التسعين . [ الطبقة الثامنة : الأندلس ] 147 أحمد بن محمد بن عبد الله بن هانئ أبو عمر القرطبي « * » :

--> * مصادر الترجمة : ترتيب المدارك : 7 / 165 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 660 ( طبعة بيروت ) ، 2 / 131 ب ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 2 / 270 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، ومختصر ترتيب المدارك لابن حمادة : 85 ب ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 219 . تاريخ ابن الفرضي : 2 / 89 ، والصلة لابن بشكوال : 1 / 66 .